يوسف بن يحيى الصنعاني
49
نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر
وكم من حيلة جازت علينا * وليست من أبي بكر ببكر « 1 » وكان اسم المدلّس أبا بكر . ومما أجاد فيه وبرهن على تمكّنه من حلّ عقود الشعر ونظمها هذه القصيدة التي صدورها وأعجازها لأبي الطيّب في سيف الدولة ، ولحذفه وتصرّفه في الكلام سبكها غزلا في البدور بعد أن كانت نعتا للأسود الخادرة لا لذوات الخدور ، وكتبها إلى القاضي الخطيب أحمد بن محمد بن الحسن الحيمي « 2 » يحلّ بها ألغاز والده في القمر ، وسيرد عند ذكر القاضي محمد ، والقصيدة : هو القمر الساري وأما المنازل * فما حل غير القلب يا من يحاول وما ضمت الأجفان منه صوارما * يرد بها عن نفسه ويشاغل بعينيه سهم لا تقي منه لامة * ولا حدّه مما تجسّ الأنامل يلوح دم العشاق في ماء خده * ولم تصف من مزج الدماء المناهل مكان تمناه الشفات ودونه * صدور المذاكي والرماح الذوابل عجبت له قالوا مراض جفونه * وهن الغوازي السالبات القواتل يزجّ بلحظ فهو عامل قدّه * وما تنكب الفرسان إلّا العوامل وقد غاض ثقل الردف رقة خصره * وأغيظ من عاداك من لا يشاكل فما كان أهنى قهوتي لو أدارها * والطفها لو أنه المتناول أيا من عذولي فيه أصبح عاذرا * وعاد إلى أصحابه وهو عاذل سميري إذا ما غبت في غسق الدجى * سميّك والخل الذي لا يزايل إذا ذكر الناس الملاح بأسرها * فأنت فتاها والمليك الحلاحل لحاظك إن هبنا وأقلام أحمد * فقد فعلوا ما القتل والأسر فاعل حفيد الذي خاض الجيوش بعزمه * وكل كميّ واقف متضائل وأقلام ذا تغني عن السيف والقنى * يعيش بها حق ويهلك باطل تقول قناه آه من قلم له * ضعيف يقاويني قصير يطاول أأحمد لو لم يأت ذا المجد كله * إليك انقيادا لاقتضته الشمائل إذا العلما أحيوا بغيث علومهم * فوابلهم طلّ وطلك وابل
--> ( 1 ) نشر العرف 1 / 564 . ( 2 ) ترجمه المؤلف برقم 21 .